14 أبريل, 2011

كيف أنسي ؟؟



video

سوف أنسى الأمس واليوم وقد أنسى غدا

وسأنسى فترة فى العمر قد ضاعت سدى

غير أنى سوف لاأنسى سؤالاً واحداً

حين قال القلب يومَا في ارتباك كيف أنسى؟


كيف أنسى فترة الطيش وآثام الصبا

حين كان القلب رخواً كلما قام كبا

أسكرته خمرة الإثم فنادى طالبا

كلما يشرب كأسَا يملأ الشيطان كأسا

كم دعاني الرب يومَا فأشحت الوجه عنه

وأرانى قلبه الحاني أنا الهارب منه

قال كن صدراً لقلبي غير أنى لم أكنه

كان قلبي في صدوري مثل صخر كان أقسى

قال هل تحضر ياصاحب عرسي فاعتذرت

فأعاد القول في رفق وعطف فضجرت

فتولى بعد أن قال انتظرني ماانتظرت

لم تكن في القلب أشواق لكي أحضر عرسَا

كجحيم ذلك الماضي كشيطان مريع

قائم ضدي في صحوي وأيضَا في هجوعي

كم مضى الليل وقد بللت فرشي بدموعي

إيه ياظلمة نفسي هل ترى أبصرُ سمسَا

قرأ الكاهن حلاً فوق رأسي فاسترحت

قال لي هيا اصطلح بالرب هيا فاصطلحت

قلت أنسى الأمس لكن صرخ العقل فصحت

حسن ياقلب أن أنسى ولكن كيف أنسى

كيف أنسى فترة الطيش وآثام الصبا

كيف أنسى الرب مصلوباً وقلبي صالبا

يا مريم البكر فقتي الشمس والقمر



video

قوم يا قبطي


كلمات كتبتها بدموعي ودم قلبي من الله ان آنال هذا الأكليل ولكن هيهات بيني وبينهم **
قوم يا قبطي شوف دم أخوك الثمين
خذ له حقه ده دمه غالي عند ربك الأمين
شوف جدودك ضحوا كيف وسط الفرح والآنين
أوعي تقولي احولهم خدي كي...ف احول لمين لمتوحشين؟
وللا تسامح وتصفح وتطاطي رأسك للمجرمين الوهابيين
عُمر الصُفح والتسامح والخنوع ما يجيب حقوق المذبوحين
أوعي تكون نسيت واحد وعشرين بالكشح مذبوحين
قتلوهم والقضاة برئوهم مش بأقولك دولا عنصريين؟
منهم وهيب ووائل وبونه وعاطف ورفعت وجدوهم مذبوحين
والا ميسون الطفلة اللي جرت منهم وذبحوها بالسيوف
وعبد المسيح وبنته سامية وتادرس قطعوهم بالسكاكين
وعادل وناصر ومعوض ولبيب مزقوا جسدهم المجرمين
وممدوح وحليم وزكريا مثلوا بجسدهم وسط الصراخ والأنين
ورفعت وعمدان وجابر اللي فوق الخمسة وثمانين
وكمال وجرجس بالعديسات بالأقصر متقطعين
مش بأقولك دولا ما لهمش غير رجولتك أنت والملايين
وأبونا ابراهيم ومحروس وناصر وفي طحا الاعمده
قتلهم الملازم احمد الكيلاني وفي الترعة كان مصيرهم غرقانين
وجوه الكنيسة بابوقرقاص قتلوا تلتاشر من اخواتك وعالقاتل دايما متسترين
برضه ها أقلولك أساميهم وده فخر ليا وليك وللملايين
أيمن وجوزيف وألفت وعادل وإدوارد مع السماء متواعدين
وميلاد ومجدي وبخيت وصموئيل كانوا عالكنيسة مواظبين
وفرج وأبراهيم ووليم و صموئيل زفوهم لصفوف السمائيين
وأمك وزوجتك وأختك وبنتك للخطف والأغتصاب متعرضين
في الزاوية الحمراء والخانكة قتلوا أهلك والسادات تسترعالمجرمين
مئات راحوا ضحايا والحكومة قالت تمانين
منهم ابونا مكسيموس رفض ينطق شهادتهم فقتلوة الشياطين
ومعاه اسامة وزخاري ومجدي وجريس ومملوك وذكي وجورج المحبوبين
وعزيز وكامل ورياض وملاك وملك وحبيب وجدوهم محروقين
وناشد وفايز وشنودة وعياد وبنيامين رجموهم الكافرين
وفي بمها وجرزا فالعياط بالجيزة منازل ومتاجر أهلك محروقين
وفي فرشوط بنجع حمادي خمسين منزل ومتجر مسلوبين ومنهوبين
ورفيق وأيمن ومينا وأبانوب وبيشوي وبولا دمهم بيصرخ من قضاة ظااااالمين
واربعتاشر قبطي في مزارع صنبو بأسيوط بالسيوف متقطعين
طبعا ناسيهم لكن ها اقولك علي اساميهم وينزف قلبي الحزين
الفي وسمعان وايليا وعياد وكمال ذبحوهم الوهابيين
وسمير وفهمي وعادل و الطفل إليشع خنقوة السفاحين
ومنصور وصبحي وجميل وفاروق وبرتي همه دول الفائزين
وميلاد في الدفش قتلوة ويشوع بالطيبة ذبحوة المتوحشين
ونبيل بطرس في مغاغة بيدافع عن ارضة فبالنار ضربوة المعتوهين
والأمن دايما بيتستر عليهم ويساعدهم طبعا وبيمدهم بالتموين
وفي بهجوره قتلوا كريم وشفيق وشمعون ووجية لانهم مسيحيين
وكان معاهم تامر وجاب الله وثروت وسمير برضة عالمصير متواعدين
أنهض وبلاش تراخي عُمر الخوف ما يجيب حقوق المظلومين
نومك وخوفك ها يخلي أهلك وعيالك ها يعيشوا مذلولين
أبائنا بنيامين وأغاثون ومعاهم علمانيين في المحرق قتلوهم المجرمين
والحُكم دايما بالبرائة والظلم صفة قضاة عنصريين
يرضيك اخواتك يتقتلوا علشان لدور عبادة مطالبين؟
وأدي عشرات علي باب كنيسة الشهداء في الاسكندرية مُتفجرين
وعمي نصحي علي بابها برضه قتلوه قال ايه دول معتوهين
وفي اسكندرية قتلوا تريز وبطرس والفونس وسامي يا بختهم بلقاء السمائيين
وكمال والطفل مايكل يا بختهم لانهم اصبحوا سمائيين
حتي في الجيش هاني صاروفيم وجرجس رزق قتلوهم لانهم مسيحيين
وفي العمرانية قتلوا ناصر واترملت مراته واصبح اطفاله متلوعين
لو كتبت لك مش ها أخلص ده من ألاف السنين
لكن اوعي تنسي انهم سفكوا دمهم لنعيش انا وانت واخوتنا الباقيين
ها أفضل أصرخ وأنادي وأقول يا قبطي يا أمين
يالله قوم وأخلع رداء الخوف والخنوع والمتخازلين
قوم يا قبطي دم أخوك بيناديك حقه في رقبتك دين وواجب عليك

03 أبريل, 2011

ابنك حزين يا أمي

04/08/2009
كتب عزت عزيز حبيب المحامي
ابنك بيصرخ يا أمي , حزين وهوه في حضنك. أبنك بيصرخ, حزين عليكي وعلي ولادك أللي نسيتيهم .. قالوا له في دستورهم انه مواطن ذي غيره لكن يا أمي هو حاسس بانه منبوذ وهو في حضنك.. ابنك بيصرخ علي أخواته اللي ماتوا في عصر السادات من الزاوية للخانكة اللي ماتوا فيها المئات وكذب عالعالم لكن ربنا أعطاه جزاته.. وأنا حزين علي أولادك بالكشح اللي قتلوهم لانهم بيحبوا مسيحك يا أمي .. شوفتي صورة ميسون يا أمي؟ ميسون بنتك عمرها حداشر سنه طبعا انتي عارفاها طبعا لأنها بنتك.. شوفتي عملوا فيها ايه يا أمي ؟ مزقوها بالسكاكين والسيوف !! ايه اللي عملته ليذبحوها عالمكشوف؟؟ عارفه يا أمي ان ميسون خافت منهم وجرت واترمت في حضن أخيها عادل فجري وراها المتوحشين وقتلوهم همه الاتنين .. شوفتي ليه انا باصرخ.. انا مش بأصرخ لان ميسون وعادل وسامية وعبد المسيح وعمدان ورفعت وتادروس وناصر ومعوض ولبيب وممدوح وحليم وزكريا وجابر و بونا ووائل و وهيب وعاطف أستشهدوا لكن حزني يا أمي علي اللي بيسموهم قضاه برئوا المتوحشين يا أمي!!
وتستروا عليهم ! واحد وعشرين من ولادك يا أمي ذبحوهم كالخراف والأمن شايفهم والعدالة غمضت عنيها عنهم ليه يا أمي ؟ معقوله يا أمي لانهم مسيحيون؟ تصدقي كل ده يا أمي؟؟ عارفة يا أمي لما شوفت صورة ميسون ووجها ممزق وشقوا جسدها الرقيق بالسيوف صرخت يا امي وبكيت لان ده مش يمكن يكون طبع الحيوانات المتوحشه..حتي عمي جابر سدراك يا أمي ما رحمهوش رغم عمره اللي تعدي خمسه وتمانين سنه ,. يرحموه كيف يا امي وهمه لا يعرفوا أيه هيه الرحمه..؟؟ سمعتي عن عمي نصحي يا أمي؟ عمي نصحي ده من أسكندرية دخل عليه واحد عاقل بعد ما لف كل الحته يبحث عن الكنائس ليقتل ويذبح وهوه مطمن ان الشهاده جاهزه انه مش عاقل!! ودخل قتل عمي نصحي وجاء المحافظ وهوه مجهز شهاده تقول ان القاتل مش عاقل ذي ما بيقولوا كل مره يا أمي !! قتلوه وهو بيصلي في جمعة ختام الصوم.. طيب سمعتي عن عمي كمال هوه والطفل جرجس في العديسات؟ يوم الآربع تمنتاشر يناير سنة ألفين وسته سمعنا كلام قاله الضابط الكبير احنا مش جايين نحميكم ده احنا جايين نمنعكم من الصلاة!! شوفتي يا أمي الصلاة بقيت جريمة بتيجي الحكومة علشان تمنع عنها عبيدك وتسيب الوحوس تقتل في اللي بيصلوا ومات كمال ومعه الطفل جرجس .. قتلوهم بالجنازير والعصي لانهم بيصلوا لمسيحهم !! طيب سمعتي يا أمي عن سعد كامل شحاته اللي من قرية كوم اللوفي بسمالوط منيا لما هدوا له بيته وحرقوه يوم سته وعشرين أكتوبر ألفين وسته لان جيرانه قالوا ده جايب ناس وبيصلوا فيه!! شوفتي يا أمي الصلاة بقي جريمه كيف؟ ها أقولك ايه ولا ايه يا أمي ده انا لو حكيت لك مش ها أخلص وانا مش عايز اشيلك همومي وحزني وألمي وظلمي لكن لازم أقولك علي ولادك أللي قتلوهم في جيشك وهمه بيخدموكي بقلبهم !! طبعا سمعتي عن هانى صاروفيم نصر الله من قرية الرحمانية قبلى بلد مركز نجع حمادى محافظة قنا - كان مجندا بالمنطقة الجنوبية باسوان - بالوحدة رقم 2152-ج-33 اللي في أربعه أغسطس الفين وسته قتله القائد لانه رفض ينكرمسيحه الحي القدوس وبعد ما قتله يا أمي حرقه _ايوه حرقه يا أمي – ورماه في النيل شوفتي يا أمي الوحوش البشرية بتعمل ايه؟ عارفه يا أمي الطب الشرعي قال انه تحلل ومش ها يقدروا يعرفوا سبب الوفاة أيه !!! وطبعا سمعتي عن جرجس رزق يوسف مقار اللي كان عمرة عشرين بالتمام ده من القوصية محافظة اسيوط يعني صعيدي كمان وهو برضه مجند بمركز تدريب مبارك طريق السويس .. جابوه لأبوه قتيل بعد خمستاشر يوم بس من تجنيده وقال ايه يا أمي عنده قال أنيميا ومات بسببها في القطر وهوه جاي لكن زملاته شافوه وهوه بيضربوه في المعسكر .. لكن أنا يا امي عرفت انه أنضرب في خصيتيه واللي شافوه شهدوا عليه وقالوا نجيب الطبيب الشرعي يكشف عليه وقدمنا طلبنا لكل الجهات في القوصية واسيوط وكل النيابات ولغاية دلوقيت يا أمي أحنا منتظرين لكن تقرير هاني صاروفيم كان شامل جرجس كمان ..حتي كهنتك يا أمي ورهبانك ما رحمهمش الأرهابيين كمان .. في يوم السبت واحد مايو ألفين واربعه جاء ضابط برتبة ملازم اسمه أحمد الكيلاني وقبض علي ابونا أبراهيم ميخائيل والشمامسه اللي معه لانهم بنوا سور الكنيسه أللي كان متهدم!! تصدقي يا أمي ان الضابط ألقي بهم بالترعة وأستشهد ابونا ابراهيم ومعاه الشماس/ محروس ميلاد شيحة والشماس/ ناصر فهيم بسخيرون؟؟ ليه يا أمي كل ده يحصل من ناس غريبه عنكي لولادك الأصليين أللي بدم أبائهم وجدودهم ارتوت أرضك؟ ها اقولك ايه ولا ايه ومش ممكن انسي أبونا بنيامين وابونا أغابيوس اللي قتلوهم علي باب دير المحرق يوم الجمعه اتناشر مارس ألف وتسعمائة واربع وتسعين وقتلوا معاهم تلاته من خيرة شبابك !! طبعا مش ها أنسي شهدائك بأبو قرقاص وصنبو وديروط والقوصية والعياط جيزه ومنشاة دملو وسمالوط ومش ممكن أنسي أبي القمص مكسيموس جرجس الذي رفض أن ينكر سيده، فنال إكليل الشهادة في 17 نوفمبر1981 والقس شنودة حنا عوض بالنوبارية وفي طما وفي منفلوط شهداء كثيرون مش ها ننساهم أيضاً، ومش ها ننسى سامي يعقوب ميخائيل من تجار مير مركز القوصية أسيوط الذي رفض دفع الجزية فقتلوه هو وولديه أمير العريس منذ شهرين وعجيب ولديه سبعة أولاد. وهل ننسى شهداء عزبة الأقباط بالبداري والتي نال فيها سبعة من خيرة شبابها أكاليل الشهادة؟ وشهداء ببلاو لن ننساهم أيضاً ومش ها ننسي الدكتور صبحي بخيت منقريوس الذي استشهد أمام زوجته و أطفاله أبرام ومينا ومرنا. مش قلت لك يا امي مش ها اقدر اقولك علي كل اللي جوايا؟ ده عدد شهدائك كتير قوي يا أمي وياريت يسامحوني لاني مقدرتش اذكرهم كلهم.. شوفتي انا حزين كد ايه وليه يا أمي؟ حزين علي أخواتي اللي راحوا وعلي بلدي اللي نخرها سوس التعصب والكراهية وفتك بيها مرض العنصريه اللعين.. سأبقي حزين يا أمي عليكي كمان وها أورث حزني لولادي من بعدي لو ما صحيتيش يا أمي ودستي برجليكي علي أللي بيقتلوا ولادك!!؟ سابقي حزيناً ومش ها أسيبك أبداً يا امي وسأروي ارضك بدمي ذي ما جدودي رووها من قبلي..

16 يناير, 2011

حتى الطائرات تأسلمت

بقلم: عزت عزيز
كنت قد كتبت عن مدى معاناة مَنْ يستقل أي مركبة أي كانت؛ من سيارات أجرة وميكروباصات وأتوبيسات وقطارات ومترو أيضًا، وتتمثل هذه المعاناة في أصوات الهواتف المحمولة بنغماتها الشاذة والمقذذة، والتي تعطي الإحساس بأننا نعيش في (عزبة والد) مَنْ يمسك بهذا الهاتف الذي يُصدر هذه النغمات أو الأصوات المختلفة

والأخطر من هذا أنه أثناء وجودي بمطار "أسيوط" -والموجود بالصحراء، ويفتقد لأبسط وسائل الراحة؛ فلا يوجد به دورة مياة صالحة، أو كافيتيريا، أو حتى مقاعد يجلس عليها المسافرون أو المودعون، والمنتظرون في ظل الحر الشديد صيفًا والبرد القارص شتاءًا- كنت بهذا المطار لاستقبال إحدى قريباتي وكانت قادمة من "الكويت" علي طيران ما يسمى بالجزيرة، ومعها أطفالها الثلاثة، وكان موعد وصولها الساعة الثالثة فجرًا، حيث وجدتها بعد نزولها من الطائرة وهي منهارة وأطفالها الثلاثة معها

ولما سألتها عن السبب أوضحت لي أن الطائرة كانت عبارة عن سوق للموبايلات والنغمات الدينية، من قرآن وآذان وما إلى ذلك، فكان كل راكب يستمع إلى ما يحلو له من أحاديث دينية وقرآن، وبطريقة مُحطمة لمَنْ يجلس إلى جواره أو يحيط به، ولما طلبت من أحدهم أن يفعل هذا بهدوء، أو يستخدم "الهيدفون"، لم يستجب لطلبها، ولم تستطع أن تُغمض عينيها طوال الرحلة بعد يوم من المعاناة والتجهيز للسفر هي وأطفالها، مما سبب لها ولأطفالها القلق طوال الرحلة التي استغرقت حوالي ثلاث ساعات، وطلبت من المضيفين بالطائرة، ولكن لا حياة لمَنْ تنادي، وكأنهم فرحون بالسويقة التي ينصبها هؤلاء الغوغاء والغير متحضرين..

ومن ناحية أخرى، شاهدت بعيني ركاب الطائرة وهم يتزاحمون داخل صالة الوصول انتظارًا لاستلام حقائبهم، وعندما فُتح الباب تدافع المئات على الحقائب، وبطريقة غير متحضرة، حيث تم إلقاء مئات الشنط أكوامًا على الأرض، والكل يتسابق للبحث عن حقائبه وبمعاناة شديدة، ثم يبحث عن عربة ليضع عليها حقائبه ليخرج من الصالة، فلا يجد عربة سليمة تصلح لحمل الحقائب بالرغم من الرسوم المقررة لهذه العربة!!

إنها رحلة معاناة بمعنى الكلمة يعيشها مَنْ يستقل هذا الخطوط الجوية، من سوء الخدمة، والأخطر من ذلك أن هذه الخطوط يوجد في أحد بنود وشروط التعاقد بينها وبين المسافر؛ أنه ليس هناك تأمين على هذه الرحلة، والمسافرون يتدافعون على هذه الخطوط نظرًا لانخفاض أسعار تذاكرها، حتى ولو كان هذا على حساب حياة المسافر نفسه !

عايشت هذا كله وتذكرت لحظة وصولنا إلى مطار "ستوكهولم" بالسويد قادمين من مطار "أمستردام" الهولندي، ولم نجد حقائبنا قد وصلت في نفس الرحلة، ولما توجهنا إلى أحد المكاتب في المطار للاستفسار، أخذوا منا كل المعلومات عن لون الحقائب وحجمها والعلامات المميزة لها وغيره، وأخذوا منا عنوان المكان الذي سنستقر فيه، وكان يبعد عن المطار بأكثر من ثلاثمائة كيلو متر تقريبًا، فوعدونا بأن حقائبنا ستلحق بنا حال وصولها للمطار، وبالفعل وبعد ساعات من وصولنا للمدينة التي نقصدها، وجدنا الحقائب وقد وصلت بكامل محتوياتها، ولا يوجد بها أي تمزيق بسكينة أو تمزيق للسوست أو نهب محتوياتها كما يحدث عندنا.

إنها بالفعل مشكلة تدل على تحضر ورقي مَنْ يديرون هذه الأماكن الحيوية، والتي تعطي المسافر انطباعًا عن تدني أو رقي هذه الدولة أو تلك.. وأنا اثق أن أسوأ رحلات طيران هي تلك التي يخصصها هؤلاء المتربحون لمَنْ هم من أهل الصعيد، فالاستغلال والاحتكار هما العامل الرئيسي، فليس أمام أهل الصعيد غير الرضوخ لهذه الشركات، حتى ولو كانت تُتاجر في أرواح الغلابة الذين هربوا من بلادهم بسبب الحوج والعازة، وللأسف.. لا تزال أرواحهم رخيصة عند أوطانهم وحكوماتهم التي لا تقل جشعًا وإجرامًا عن هؤلاء المتربحون.
فهل وصل سوء حال شركات الطيران إلى هذا الحد من الإهمال؟ أخاف أن يصل الإهمال إلى صيانة هذه الطائرات ويصبح الإهمال بالمرة من عدم وجود تأمين علي أرواح المسافرين والإلقاء بهم في الصحراء!!؟

منع مندوب هيلاسلاسي من دخول لجنة دير "أبو حنس"

كتب: عزت عزيز- خاص الأقباط متحدون
"هيلاسلاسي غني ميخائيل"، وشهرته "بهاء عبد الغني ميخائيل"، هو المرشح المسيحي في قرية "دير أبو حِنس" بملوي، وأثناء العملية الانتخابية بلجنة مدرسة قرية "دير أبو حِنس" الإعدادية، قام ضباط الشرطة بمنع "أبانوب بهاء غني" -مندوب المرشح هيلاسلاسي- (عمال- مستقل)، من دخول لجنة الانتخابات كمندوب، بالرغم من وجود كافة المستندات القانونية معه، هذا في الوقت الذي طلب ضابط الشرطة من جميع مندوبي المرشحين أن يمكثوا خارج اللجنة، مندوبي الحزب الحاكم في ناحية، ومندوبي المستقلين بناحية أخري، وسمح فيما بعد بدخول مندوبي الحزب الحاكم فقط، فيما رفض دخول مندوبي المرشحين المستقلين، ولما احتج هؤلاء المندوبون؛ أبعدوهم عن لجنة الانتخابات.

جدير هيلاسلاسي غني ميخائيلبالذكر أن مرشح الحزب الحاكم هو اللواء "مصطفى توفيق"، والذي غيَّر صفته من (فئات) إلى (عمال)، مما ترتب عليه أن طَعنَ المرشح المستقل (عمال) على تغيير الصفة، وبالفعل قضت محكمة القضاء الإداري لـ "هيلاسلاسي" برفض تغيير صفة مرشح الحزب الحاكم، ولكن مَنْ يقوم بتنفيذ هذا الحكم إذا كان ضد مرشح الحكومة؟!

وعلمنا أن التزوير بهذه اللجنة كان (عيني عينك، وعلى عينك يا تاجر)، كما يقول المثل، فالصناديق اكتظت بالمئات من بطاقات التصويت بعد نصف ساعة، هذا في الوقت الذي لم يتعد فيه مَنْ صوَّتوا العشرات فقط، وفي عملية تزوير بشعة من الحزب لصالح مرشحه، ووسط ذهول مندوبي المرشحين المستقلين الذين كانوا يتابعون سير العملية الانتخابية عن كثب.

وعندما صمم الأستاذ "أبانوب" على الدخول كمندوب عن المرشح المسيحي، استطاع أخيرًا أن يدخل بالفعل، وشاهد مندوب مرشح الحزب الحاكم وهو يضع العديد من بطاقات الأصوات بصندوق البطاقات بعد قيامه بوضع العلامة أمام مرشح الحزب، وشاهد أيضًا مندوب الحزب الحاكم وهو يقوم بملئ بطاقات مَنْ لا يعرفون القراءة والكتابة من الناخبين دون إرادتهم، وهم يقفون غير عالمين بما يحدث من عمليات تزوير لأصواتهم.

وعندما التقينا بأحد الناخبين بلجنة مدرسة دير أبو حنس الإعدادية، ويدعى "كيرلس. ف. م"، أخبرنا بأنه رأى بعينه عمليات التزوير لصالح مرشح الحزب الحاكم، ورأى مندوب الحزب يضع أوراقًا كثيرة في صندوق الانتخاب، ولاحظ غياب مندوبي المرشحين المستقلين.

وبلقائنا بأحد أبناء القرية، ويدعى "عماد. ك. خ" أخبرنا بأن عملية التزوير هذه كانت متوقعة، فهم يعلمون أفعال مرشحي الحزب، وخاصًة ضد المسيحيين، وبالأخص مع سطوة مرشحه "مصطفى توفيق"، والذي كان يشغل منصبًا كبيرًا بأمن الدولة.
هذا في الوقت الذي يشغل فيه المرشح المسيحي عدة مناصب منها: (عضو المجلس الشعبى المحلي حاليًا ولعدة مرات سابقة لمدة تزيد على الـ 16 عام، ورئيس لجنه الإسكان والتموين بالمجلس الشعبي المحلي، وعضو لجنه المصالحات العُرفيه بقرية دير أبو حنس وقرى ملوى، وعضو مجلس إداره مركز شباب دير أبو حنس لمدة تزيد عن 16 عام).

فمتى يرشح القبطي نفسه وهو مطمئن بأن هناك عدالة أرضية؟ ولا يوجد هناك ظلم بيِّن وتزوير بشع؟؟ هل سينتظر القبطي حتى ينال حقه في الترشح في المجالس النيابية بكافة أشكالها؟ هل بعد كل هذا يخرج علينا أمثال "جمال أسعد" وغيره، ويتهمون القبطي بالسلبية؟؟

أحد مصابي قرية كوم المحرص: لم يتم إسعافنا حتى بالإسعافات الأولية وتُركنا ننزف

أجرى الحوار: عزت عزيز
عجايبي قليني زخاري
- تم ضربي والاعتداء عليَّ أثناء عودتي من الحقل بلا سبب أو مبرر.
- أصبت بجرح كبير في رأسي ونزيف داخلي وارتجاج بالمخ.
- رجال الأمن حضروا بعد ساعة من وقوع الحادث.. ولم يتم إسعافنا حتى بالإسعافات الأولية وتُركنا ننزف.
- تعرضتُ للإهمال الشديد في المستشفى في الوقت الذي كنتُ أنزف فيه من رأسي.
- لولا مستشفى الراعي الصالح لذقنا الموت بسبب الإهمال الذي تعرضنا إليه.

نجاح شوقي فانا:
- عندما ذهبت لزيارة أبناء عمي طعنني مجرمون بالأسلحة البيضاء.
- إصابتي كانت خطيرة ونزفت كثيرًا دون أن أتلقى الرعايا اللازمة بالمستشفى.
- التستر على المجرمين سبب كل ما نتعرض إليه فلو هناك أحكام رادعة لما تعرضنا لتلك الإيذاءات.
- هناك تمييز شديد واقع علينا وهو سبب اعتداءات دير أبي فانا وما تعرضنا إليه.

إبراهيم لوندي فانا:
- ذهبنا لاستخراج بطاقات تموينية فعدنا مصابين بإصاباتٍ بالغة.
- تعرضنا لهجوم شديد بالعصي والأسلحة البيضاء من قِبل كثيرين من أهالي البلدة.
- ليس لنا سواكَ يا الله.

- أشرف نبيل شوقي:
- ذهبت لرؤية عمي المصاب فوجدت من يقذفني بالطوب.
- وجدتُ عمي وأحد أقاربي ملقيان في الشارع ينزفان بين الحياة والموت.
- بعض أقارب الجناة من المسؤلين ويتسترون عليهم.
- دائمًا ما تتعرض الخادمات أثناء خروجهن من الكنيسة للمضايقات التي قد تصل إلى حد الرش بمياه النار.
- إن لم نأخذ حقنا الآن فلن نقوى على أخذ حقوقنا إن تعرضنا لاعتداءات أخرى.

الأستاذ خلف فتحي شحاتة/ محامي المجني عليهم:
- الحادث نتيجة لحادث طائفي وقع منذ عدة أعوام.
- هناك احتقان داخلي وخلافات مترسبة داخل نفوس الأهالي.
- أحمل المسؤلين تداعيات هذا الاحتقان الذي سيأكل الأخضر واليابس.
- أطالب المسؤلين بسرعة التدخل.
- يجب تدخل كبار رجال الدين المسيحي والإسلامي على حد سواء لمنع وقوع تلك الحوادث المقيتة।

http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=690&A=18664

بيوت من زجاج

كتب: عزت عزيز
بعيدًا عن ارتفاع سعر القمح والدقيق في الأسواق لما يقارب الخمسون بالمائة، وتأثيره الخطير على المطحونين والغلابة، وسعر اللحمة التي قفزت -وبصورة جنونية- وبعيدًا عن حوادث إغواء أو اختطاف أو اغتصاب أو اختفاء الكثير من الفتيات القبطيات التي نعلم القليل منها.

وعن طريق المصادفة التقيت أثناء تواجدي بإحدى الولايات الأمريكية بشاب مسيحي متزوج وله طفلة صغيرة، ويعيش أحلك -أسود- أيام حياته بسبب المشاكل المتكررة بينه وبين زوجته الشابة، التي وُلِدَت بـ"أمريكا" ونشأت بها، ومنذ عام تقريبـًا وصل الأمر إلى المحاكم وقضايا الطلاق.

وبعد عدة أسئلة مني علمت أنها تعرفت على شاب مصري ليس من ديانتها وتواعدا على الزواج، وبمواجهة الزوج لها بهذه المعلومات صُعِقت واعترفت بكل هذا، وحاول الأب الكاهن الموجود بمنطقة تواجدهما وبكل ما يملك من مهارة؛ الإقناع بأن يجعل هذه الزوجة الشابة ترجع لما هي عليه ولبيتها الذي استولت عليه، حيث أنها حاضنة الطفلة التي تعتبر هي الخاسرة الوحيدة، ولكن دون جدوى.

حيث أن الزوجة تحاول إذلال زوجها بكل ما تملك من فنون التحطيم والخراب لبيت صغير لم يمر على بداية تكوينه سوى سنوات ثلاث فقط، ويملك الزوج العديد من المستندات الصوتية والورقية التي تؤكد العلاقة بينها وبين الشاب الذي أغواها بكلامه المعسول، الذي قد يكون زوجها قد بخل به عليها، وحرضها هذا الذئب الغريب على رفع دعوى طلاق مرتين، ثم تتراجع عن دعواها في آخر اللحطات.

وترك الزوج المنزل نتيجة التهديدات المتكررة منها بأنها يمكنها حبسه، عن طريق الاتصال بالشرطة واتهامه بالتعرض لها بالضرب، وهذا أمر خطير في "أمريكا"؛ خلافـًا لما عليه الحال في مصرنا التي تتعرض فيها النساء والرجال على حد سواء لأبشع عمليات الضرب من الطرفين، والكل مبسوط ومرتاح.

جلست مع هذا الزوج لعدة ساعات وطلبت أن ألتقي الزوجة، واتصلت بها فرفضت لقائي بحجه عدم وجود وقت لديها، بالرغم من جلوسها على النت لساعات، وعلمت هذا بعد مراقبتي لحسابها على "الفيس بوك، وهذه الحالة قد تكون واحدة من آلاف الحالات داخل مصر وخارجها، ولا تجد حلاً لها.

والخطورة تكمن في المخطط المنظم الذي أُعد بإتقانٍ لإيقاع مثل هذه الزوجات الشابات، اللواتي قد يكن فقدن العطف والحنان والحضن الدافئ من قِبل أزواجهن، ولم أترك هذا الزوج الشاب المحطم إلا وزادت همومي وأحمالي وتضاعفت، وتحيرت وتساءلت عن الحل لمثل هذه الحالات التي لا يعرف أحد عددها، ولو بصورة تقريبية نتيجة لأن هناك الكثير منها لم يظهر على السطح بعد.

ولن نلوم الكنيسة هنا حتى ولو كان لها دور في ازدياد هذه المشاكل، ولو بصورة غير مباشرة، عن طريق قلة زيارة الآباء الكهنة لهذه الأسر الجديدة، وتقديم النصائح والإرشاد لها، وعدم الافتقاد من الآباء، وكما نسمية نحن أبناء الكنيسة كان سببـًا في خراب الكثير من بيوت المسيحيين؛ فمتى نستيقظ لما يُحاك لنا ولأسرنا من عمليات منظمة لهدمها، وافتراس أعضائها حتى ولو كان الذنب ذنبنا؟؟
http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=690&A=21926

اختفاء، ولا إكراة واغتصاب، ولا إيه الحكاية؟؟ الجزء الأول

بعد صمت طويل أكتب!!!
لا يمكن لأي إنسان علي وجه الأرض أن يضع نفسه مكان هذا الوالد المكلوم الذي يذهب لقسم الشرطة لعمل محضر، أو للتبليغ بإختطاف أو اختفاء ابنته. فلا يمكنني ان أصف حالة المرار والذل التي يعيشها الأب أو نفسيته المحطمة، ونظرته للفضيحة التي ستلحق به جراء هذه الجريمة، أيًا كانت أسبابها أو دوافعها، أو طريقتها. ونحن كمجتمع شرقي ننظر أولاً لما يترتب عن هذه الكارثة من فضيحة، ونعمل مليون حساب للألسنة التي ستتناول هذا الحدث.
ولكن دعوني أتطرق لبعض ما تابعته من حوادث الإختطاف، والإغواء، والأسلمة الجبرية، والتي اقتربتُ من تفاصيلها بعض الشئ..
فمن منا ينسي عملية اختطاف فتاة "المحلة" الجميلة "لورانس وجية إيميل"، والتي حفظها الله من أيادي الأثمة، وبصورة إعجازية، بعد أن اختطفها ملتحون ومنقبات عندما كانت تستقل سيارة ميكروباص متجهة لأخذ درس خصوصي، وذهبوا بها إلي شقة بـ"حلوان"، ولكن إرادة الله أقوي من إرادة الشياطين، مع ملاحظة أن "لورانس" كانت قد نبهت والديها أن هناك من يتابعها، وإنها تحس بأن هناك شئ يُدبَّر لها، ولم نسمع شيئًا عن هؤلاء المجرمون، أو أن الشرطة تحركت وقبضت عليهم. وكل ما علمناه في حينها، أن الرجل المسلم الطيب الغلبان الذي تستر علي "لورانس" بعد أن هربت بقفزها من الشقة التي كانت تُحتجَز فيها، قد تعرَّض للضرب والوعيد؛ لأنه قدَّم المساعدة لهذه الفتاة. وعندما إتصلت بـ"لورانس" في حينها؛ لأهنئها علي نجاتها من أنياب المتوحشين عديمي الإنسانية، وعلي شجاعتها الخارقة التي تندُر هذه الأيام لدي فتياتنا المسيحيات، قالت لي: أنا لم أفعل شيئًا، بل كانت يد الله تنتشلني وترشدني لأكسر زجاج الغرفة، وأنا مُقيَّدة اليدين..وانتهت قصتها بعودتها سالمة، وكأن شيئًا لم يحدث!!
أما الفتاة الأخري التي بصدد تناول قصتها، فكانت بالمرحلة الجامعية، وقد أغواها شاب ليس من دينها أو من مستواها العلمي أو الإجتماعي، ورسم عليها دور دنجوان العصر. ولما كان لدي هذا الشاب خصومة مع أحد أقربائه؛ حضر طرفي قريب هذا الشاب لأبلاغي، وطبعًا ليس حبًا لي، أو خوفًا علي الفتاة؛ ولكن لعدائه لقريبه. وعندها ذَهبتُ لوالديها لأخبرهم، حضرت الفتاة، وأنكرت- وبشدة- وجود أي علاقة لها بهذا الشاب، وحفاظًا عليها، قام أهلها بإرسالها لمكان آمن، ولفترة من الزمن، ثم عادت لبلدتها، وذهبت مرة أخري عند قريب لها بعيدًا عن أسرتها.
ولكن الذئب كان يتربص للفريسة حتي علم مكان تواجدها، وإنصافًا للحقيقة أقول: كان للفتاة دور في ذلك، وتم المخطط بالفعل، وأخذ هذا الشاب الفتاة إلي مكان لا يعلمه أحد. وبعد أيام بدأت تأتي لنا معلومات عن مكان تواجدهما، وبعد أن بدأت الأموال تتناقص من يد هذا المجرم، أخذ يفاوض أهل الفتاة علي أخذ مبلغ منهم ويُرجع لهم بنتهم!!
وبالفعل أخذ أهلها في مساومته؛ حتي يعلموا مكان بنتهم. وقام بإسماعهم صوتها؛ ليطمئنوا عليها. وبعد مساومات عديدة، وتدخل جهات مختلفة، تم تسليم الفتاة لأسرتها. ومن داخل احدي مديريات الأمن، وعندما التقيت بهذه الفتاة، وقصَّت عليَّ ما تعرَّضت له أثناء هذه الفترة من تنقل من مدينة لأخري، وتستر بعض الجهات الأمنية علي من أغواها؛ لكن الشئ الخطير، والذي دفعني لتناول حكايتها، هو أن السيد الباشا بتاع النيابة العامة ببلدتها، كان قد قام بإيواء هذا المجرم والفتاة في منزله باحدي مدن الصعيد. هذا في الوقت الذي كانت أسرتها تبحث عنها، وكان الأمن يرد عليهم إنهم لا يعرفون مكانها. والأخطر، أن أهل الفتاة كانوا قد اتهموا صراحةًَ هذا الشاب، وطلبوا مواجهته، لكن الأمن كان يرد إنه لم يستدل عليه، ولا يعرف مكانه!!!!
كل هذا والشاب كان يدخل لدي الباشا عضو النيابة ويشرب الشاي معاه!!!

وكنتُ قد إتهمت شخصيًا عضو النيابة هذا، وأخبرت المحامين المكلفين بهذه القضية بإتهامي هذا؛ فقالوا لي: ليس لديك دليل علي ما تقول. فقلت لهم: مصير الأيام تثبت لكم صدق كلامي. وجاءت بالفعل هذه الفتاة، وقصَّت كل شئ، وأيدتني في كل ما توقعته من قبل..وللحديث بقية..

اختفاء، ولاّ إكراه واغتصاب، ولاّ إيه الحكاية؟؟

كتب: عزت عزيز
في الجزء الأول من حديثنا الشائك هذا، تطرقنا لحادثتين عشت تفاصيلهما عن قرب؛ الأولى كانت محاولة أختطاف فتاة "المحلة" الشجاعة "لورانس وجيه"، والثانية لفتاة أخرى لم أشأ أن أذكر اسمها لظروف خاصة بها، وأوضحت دور الأمن في مثل هذه الحالات، والأخطر هو دور ما يُسمى بـ"النيابة العامة"، التي تدافع عن المجتمع ككل وليس عن فئة معينه منه، كما يحدث في مصرنا الغالية؟!

الحادثة الثالثة التي عشتها هي لفتاة جميلة ومن عائلة متوسطة الحال، وتعرفتْ على شابٍ مسلمٍ ومدمن للمخدرات، وأوقعها معه في هذا المستنقع، وكانت مخطوبة لشاب مسيحي من عائلة غنية جدًا، ولكن إدمانها للمخدر اللعين جعلها تتفق مع ذاك المدمن وتترك منزلها في الصعيد وتتجه معه إلى "القاهرة"، وأخذت أسرتها تبحث عنها في كل مكان، وأخذ الأمن يقوم بدوره المعتاد في التستر والتموية والإخفاء وغيره.

حتى تم تدبير لقاء بينها وبين بعض أفراد أسرتها، وكان ذلك في أحد الأماكن التابعة للأمن طبعـًا، وبحضور أحد الأباء الكهنة، وكانت الفتاة في حالة ذهول وخمول شديدين، وكانت تستجيب لكلام والديها وأقربائها والأب الكاهن، وعندما تبدأ في إبداء شعورها للحنين والعودة لهم، يجدون أحد زوّار الفجر -المخبرين- يدخل عليهم فجأة ويقول لها: البيه عايزِك؛ فيأخذها وترجع لهم بعد دقائق وقد تغيرت بمقدار 360 درجة كما يقولون.

ولما كان أحد أقربائها ذو علاقات قوية، فقد التقى بأحد معارفه داخل المكان، وتلصص داخله فوجد هؤلاء المجرمين يعطون الفتاة حقنة ومشروب يؤدي إلى غياب العقل.. ولو لدقائق قليلة؟!

وفجأة.. دخل مرة أخرى أحد قادة الأمن على الأسرة؛ وهم جلوس مع ابنتهم المُغرَّر بها وقال لهم: مش كفاية؟؟ أديكم عرفتم إنها عايزة الولد.. يللا مع السلامة بقى.

وانهارت الأم والأب والأقرباء، ولكن أمام مَن لا يرحمون ومَن أُنتزِعَت الرحمة من قلوبهم، وذهبت الفتاة في مهب الريح، وها المجرم الذي غرَّر بها يتسول بها بعد أن جعلها تخدم في منازل أقربائه!!

الشيئ العجيب في كل هذه الجرائم هو أن الفاعل معروف ومعلوم لدى مَن يُطلق عليهم "أتباع الجهاز الأمني في مصر"، بل يمكن القول أن أتباع الأمن يعلمون مسبقـًا أن هناك فريسة سوف تقع بين أنياب ذئب ووحش مفترس، ويتركونها له حتى يتسترون هم عليه!!

والكارثة الكبرى عندما يقوم والد الفتاة المخطوفة باتهام شخص ما؛ فتجد الضرب جاءه من كل مكان، ويجبرونه على أن يقول إنها متغيبة أو هاربة، وبكامل إرادتها، كما صرح مدير أمن المنيا أخيرًا.

ووصل الامر في احدي الحالات التي عشتها ان الامن بدأ يساوم احد رجال الدين مقابل ان يطلقوا له فتاة تم التغرير بها لكن هذا القوي رجل الدين قال لي انه يمتلك ما يدين هؤلاء من يدعون انهم حماة مصر وعندما واجههم بسلاح الادانه اطلقوا له الفتاة بعد ان جرعوة المرارة والأعجب هنا انهم حاولوا خطف الفتاة بعد ان سلموها لرجل الدين لكنه فطن لفعلتهم والرب اعطاة الفكر والحكمة التي جعلته يخرج من المكان دون ان يراه من يتربصون له!!؟

أما دور بعض مَن يدّعون أنهم أئمة أو شيوخ أو دعاة؛ فهو لا يقل عن مَن يرتكب هذه الجرائم، فبمطالعتي المستمرة لملايين المواقع قرأت لأحدهم يقول إن الأديرة والكنائس أصبحت سجونـًا لمَن يريد أن يتأسلم أو مَن غيّر دينه، وقامت الكنيسة باعتقالة!!

وأرد على هذا المعتوة الجاهل وأقول له: أنا أقدم لك عُذرًا؛ فقد سبقك مَن يطلق عليه مسيحي بالاسم -ويطلق عليه أحيانـًا أخرى "المفكر القبطي"- حيث قال في أحد البرامج الهايفة التي تستضيفة: إن الكنيسة تستأجر شققـًا لتنصير المسلمات، وفي الأديرة أيضـًا!! والحمد لله أن الأديرة مفتوحة لكل مَن هبّ ودبّ؛ على رأي المثل، ولا يوجد دير واحد يقتصر دخوله على المسيحيين فقط، وأتحدى مَن يذكر لي اسم دير يمنع دخول الأخوة المسلمين أو أي أحد من زوّار الفجر.

وقد وصل الحال بأحد المواقع الإسلامية الشهيرة أن يضع على واجهته سؤالاً للتصويت عليه ويقول: هل تؤيد استخدام القوة لتحرير الأخوات اللاتي أسرتهن الكنيسة بالقوة؟؟ والعجيب أن أكثر من ستين بالمائة أيدوا استخدام القوة!!

ومن هنا أتحدى هذا المأجور وغيره من المأجورين أن يذكر لنا حالة واحدة من حالات التنصير بالقوة أو الإجبار أو بالاغتصاب كما يحدث ضد فتياتنا المسيحيات، وأطلب منه أن يدلنا على عناوين الشقق أو الأديرة هذه التي تُتهم زورًاً، وأصحاب هذه الأديرة وشفعاؤها قادرون على أن يعطوك جزائك من جنس عملك، وأنا أثق أنه لو كان يعلم هذا المأجور أن هناك شققـًا -كما يقول- فلن يبخل بل وسوف يتطوع لكي يرشد أصحابه أتباع الأمن إلى هذه الشقق التي من نسج خياله.

فإذا كان كلام هذا المأجور هكذا؛ فأنت معذور يا مَن تطلق لحيتك وقد علت جبهتك علامة الإيمان؛ فعندما يسمع هؤلاء الذين خرجوا بعد صلاة التراويح من "مسجد النور" منذ أيام كلام هذا المأجور وغيره من شيوخ الفتنة؛ فماذا يكون ردهم؟ وما هو شعورهم عندما يشاهدون المسيحيات في الطريق؟؟ ألا يزيد هذا من حالات التحرش بهن؟؟ والذي قد يصل لحد الاختطاف والاغتصاب؟؟

ولم يكن هؤلاء هم أول مَن تظاهر؛ فقد سبقتهم مجموعة من ملتحي "نقابة المحامين" المصرية، متظاهرون ومطالبون برجوع زوجة كاهن "دير مواس" للإسلام، هذا في الوقت الذي خرج علينا أناس شرفاء من "العراق" الحبيب، وهما قاضيان عراقيان يعلنان استعدادهما للدفاع عن القبطيات القاصرات المختطفات في "مصر"!!

وقد قال أحدهم -وهو القاضي "جعفر الموسوي"، عضو الائتلاف العراقي، والقاضي الذي حكم بالإعدام على الرئيس العراقي السابق "صدام حسين"- إننا متألمون جدًا لما نسمعه من أخبار عن عمليات الخطف للبنات القُصَّر من المسيحيات الأقباط بمصر.. وافضيحتااااه!! هذا في الوقت الذي يقف أعداء مصر حتى ولو تنكروا في زي أبنائها؛ متربصون للفتك بما تبقى من شيئ عفا عليه الزمن، وكان يطلق عليه "الوحدة الوطنية".

فهل نترك لهؤلاء الرعاع الفرصة للعب بدولة كانت في يوم من الأيام أنشودة حب وملحمة وئام وسلام؟ هل طَمعنا في الحكم جعلنا نترك هذه الجرائم دون تحقيق ودراسة وعلاج؟؟ ومتى يستيقظ أولي الأمر لينقذوا الملايين من نار سوف تأكل الأخضر قبل اليابس، وسوف يكونون هم أول مَن يكتوون بها؟؟

http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=690&A=22127